الإرشاد النفسي العقلاني الإنفعالي السلوكي
تفاصيل الكتاب
تأليف : منتصر علامنشر : المكتب الجامعي الحديث
سنة النشر : 2012
نبذة عن موضوع الكتاب
يُعتبر الإرشاد النفسي العقلاني الإنفعالي السلوكي (REBT) واحدًا من أبرز النظريات النفسية التي طورها العالم ألبرت إليس في خمسينيات القرن العشرين. يهدف هذا النهج إلى مساعدة الأفراد على التعامل مع مشكلاتهم النفسية والانفعالية من خلال تعديل أنماط تفكيرهم ومعتقداتهم غير المنطقية، مما يؤدي إلى تحسين سلوكهم ومشاعرهم.مبادئ الإرشاد النفسي العقلاني الإنفعالي السلوكي
يعتمد هذا النهج على فكرة أساسية مفادها أن المشاعر والسلوكيات السلبية ليست نتيجة مباشرة للأحداث أو الظروف الحياتية، بل هي نتاج التفسيرات والمعتقدات التي يتبناها الفرد حول هذه الأحداث. بمعنى آخر، "الأحداث بحد ذاتها ليست مؤلمة، بل الطريقة التي نفكر بها حولها هي التي تسبب الألم".يصنف إليس المعتقدات إلى نوعين رئيسيين:
- المعتقدات العقلانية : وهي المعتقدات الواقعية والمتسامحة التي تساعد الفرد على التعامل مع الضغوط بشكل متوازن.
- المعتقدات غير العقلانية : وهي المعتقدات المبالغ فيها أو غير المنطقية التي تؤدي إلى القلق والاكتئاب والتوتر.
أركان النظرية الثلاثية
ركز إليس على العلاقة التفاعلية بين ثلاثة عناصر رئيسية:- A (Activating Event) : الحدث المنشط أو الموقف الذي يحدث في حياة الفرد.
- B (Beliefs) : المعتقدات التي يتبناها الفرد حول هذا الحدث.
- C (Consequences) : النتائج الانفعالية والسلوكية الناتجة عن هذه المعتقدات.
وفقًا لنظرية REBT، فإن النتائج السلبية (C) ليست نتيجة مباشرة للحدث (A)، بل هي نتيجة للمعتقدات (B) التي يتبناها الفرد حول هذا الحدث.
أساليب العلاج في الإرشاد العقلاني الإنفعالي السلوكي
يستخدم المعالجون النفسيون في إطار هذا النهج مجموعة متنوعة من الأساليب لتغيير المعتقدات غير العقلانية لدى المراجعين، ومن أبرز هذه الأساليب:- التعرف على المعتقدات غير العقلانية : يتم تشجيع الفرد على تحديد المعتقدات السلبية أو غير المنطقية التي تؤثر على حياته.
- النقاش المنطقي : يناقش المعالج هذه المعتقدات مع الفرد بطريقة منطقية وعقلانية بهدف كشف ضعفها وعدم صحتها.
- إعادة الصياغة : يتم توجيه الفرد نحو استبدال المعتقدات غير العقلانية بأخرى أكثر إيجابية وواقعية.
- التعرض للتجارب : يُشجَّع الفرد على اختبار معتقداته الجديدة في الحياة اليومية لتعزيز التغيير الإيجابي.
فوائد الإرشاد العقلاني الإنفعالي السلوكي
- يساعد الأفراد على تطوير مهارات التفكير النقدي والوعي الذاتي.
- يعزز قدرتهم على التعامل مع الضغوط والتحديات بشكل أكثر فعالية.
- يساهم في تقليل مستويات القلق والاكتئاب وتحسين الصحة النفسية العامة.
- يتميز بالمرونة ويمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من المشكلات النفسية.
في عالم مليء بالتحديات والضغوط، يمثل الإرشاد النفسي العقلاني الإنفعالي السلوكي أداة قوية للمساعدة على تحقيق التوازن النفسي والسعادة الشخصية. من خلال التركيز على تغيير المعتقدات غير العقلانية وتعزيز التفكير الإيجابي، يساعد هذا النهج الأفراد على بناء حياة أكثر إشباعًا واستقرارًا. إنها دعوة للتفكير بعمق في كيفية تأثير أفكارنا على حياتنا، وكيف يمكننا تغييرها لنصبح أفضل وأكثر قدرة على مواجهة العالم.
رابط الكتاب
لقراءة الكتاب 👈 اضغط هنا