مواقع التواصل الإجتماعي
الإشاعة - المعالجة الإعلامية - الإعلام الإقتصادي - التحريض على العنفتفاصيل الكتاب
تأليف : عبدالله اطبيقهنشر : وزارة الثقافة الأردنية
سنة النشر : 2024
نبذة عن موضوع الكتاب
باتت مواقع التواصل الاجتماعي منصة رئيسية للتفاعل البشري في العصر الرقمي، حيث تلعب دورًا محوريًا في نقل المعلومات وتشكيل الوعي العام. ومع ذلك، فإن هذه المواقع تحمل في طياتها العديد من التحديات التي تستدعي التفكير العميق والمعالجة الحذرة، مثل انتشار الإشاعات، الطريقة التي يتم بها معالجة الأخبار إعلاميًا، تأثير الإعلام الاقتصادي، والتحريض على العنف.الإشاعة:
مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أرضًا خصبة لانتشار الإشاعات بسرعة غير مسبوقة. بفضل قدرتها على الوصول إلى جمهور واسع في وقت قصير، يمكن أن تتحول الإشاعة إلى حقيقة في أذهان الكثيرين قبل أن يتم التحقق منها. يعود ذلك إلى غياب الرقابة الصارمة وسهولة نشر المحتوى دون التحقق من صحته. كما أن بعض الجهات قد تستغل هذا الأمر لنشر الشائعات لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي.المعالجة الإعلامية:
في ظل تنامي دور مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، أصبحت طريقة معالجة الإعلام للمعلومات أمرًا حاسمًا. غالبًا ما يتم التركيز على الجوانب الأكثر إثارة أو استفزازية لجذب الانتباه، مما يؤدي إلى تضخيم بعض القضايا وتهميش أخرى. هذا النوع من المعالجة قد يؤدي إلى تشويه الحقائق أو تقديم صورة غير دقيقة عن الأحداث، مما يساهم في تشكيل رأي عام مبني على معلومات مضللة أو غير كاملة.الإعلام الاقتصادي:
تمثل مواقع التواصل الاجتماعي ساحة جديدة للإعلام الاقتصادي، حيث يتم استخدامها للترويج للمنتجات والخدمات، واستهداف الجمهور بناءً على بياناتهم الشخصية. وعلى الرغم من الفوائد الاقتصادية الكبيرة التي تقدمها هذه المنصات، إلا أنها تثير تساؤلات حول الخصوصية وتأثير الإعلانات المستهدفة على سلوك المستهلكين. علاوة على ذلك، فإن الاعتماد المفرط على هذه المنصات كمصدر دخل قد يؤدي إلى اختلالات اقتصادية، خاصة إذا تعرضت هذه المنصات لأزمات أو تم حجبها.التحريض على العنف:
واحدة من أخطر المشكلات المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي هي قدرتها على التحريض على العنف. سواء كان ذلك من خلال خطاب الكراهية، أو نشر محتوى متطرف، أو استغلال الانقسامات الاجتماعية، فإن هذه المنصات يمكن أن تصبح أدوات لتعميق الانقسامات وتشجيع السلوك العدواني. في بعض الحالات، قد تؤدي الحملات المنظمة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تصعيد النزاعات أو حتى التحريض على أعمال العنف الجماعي.مواقع التواصل الاجتماعي أداة قوية ذات تأثير كبير على المجتمعات، لكنها تحتاج إلى إدارة حكيمة ومسؤولة. يجب أن تعمل الحكومات، والشركات التقنية، والمجتمع المدني معًا لوضع سياسات واضحة تهدف إلى الحد من انتشار الإشاعات، ضمان المعالجة الإعلامية المسؤولة، تعزيز الشفافية في الإعلام الاقتصادي، والقضاء على أي محاولات للتحريض على العنف. فقط من خلال التعاون يمكننا تحقيق التوازن بين الاستفادة من هذه المنصات وتجنب مخاطرها المحتملة.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا